العلامة المجلسي
38
بحار الأنوار
يا للرجال ألا انظروا أنواره * تعلوا على نور الغزالة والقمر الله فضل أحمدا واختاره * ولقد أذل عدوه ثم احتقر فأجابه حمزة رضي الله عنه يقول : ما نالت الحساد فيك مرادهم * طلبوا نقوص الحال منك فزادا كادوا وما خافوا عواقب كيدهم * والكيد مرجعه على من كادا ما كل من طلب السعادة نالها * بميكدة أو أن يروم عنادا يا حاسدين محمدا يا ويلكم * حسدا تمزق منكم الأكبادا الله فضل أحمدا واختاره * ولسوف يملكه الورى وبلادا ( 1 ) وليملأن الأرض من إيمانه * وليهدين عن الغوى ( 2 ) من حادا قال : فشكرهم النبي صلى الله عليه وآله على ذلك وساروا جميعا ونزلوا واديا كانوا يتعاهدون فيه الماء قديما فلم يجدوا فيه شيئا من الماء ، فشمر النبي صلى الله عليه وآله عن ذراعيه ، وغمس كفيه في الرمل ، ورمق السماء ( 3 ) ، وهو يحرك شفتيه فنبع الماء من بين أصابعه تيارا ( 4 ) ، وجرى على وجه الأرض أنهارا ، فقال العباس : امسك يا ابن أخي حذرا من الماء أن يغرق أموالنا ثم شربوا ( 5 ) ، وملؤا قربهم ، وسقوا دوابهم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لميسرة : لعل عندك شيئا من التمر فأحضره ، وكان يأكل التمر ، ويغرس النوى في الأرض ( 6 ) ، فقال له العباس : لم تفعل ذلك يا بن أخي ؟ قال : يا عم أريد أن أغرسها نخلا ، قال : ومتى تطعم ( 7 ) ؟
--> ( 1 ) وليملكن جمع الورى وبلادا خ ل . ( 2 ) من الغوى خ ل . ( 3 ) ورمق بطرفه إلى السماء خ ل . ( 4 ) من تار الماء : هاج . والتيار : سريع الجرى . والموج الهائج . ( 5 ) في المصدر : امسك يا بن أخي فقد كاد الماء يغرق رحالنا ، ثم شربوا . ( 6 ) في المصدر : فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا عم ما عندك شئ من التمر نأكل ؟ قال العباس : نعم ، فأتاه العباس بقليل من التمر ، وكان يأكل التمر ويبل النوى بريقه ثم يغمسه في الثرى . ( 7 ) في المصدر : متى يثمر ويطعم ؟ .